زبير بن بكار
14
جمهرة نسب قريش وأخبارها
ينفقه ، وبظهر يحمله ويحمل ثقله ، ثم قال له : إن رأيت يا أبا عبد اللّه أن تفيدنا شيئا قبل أن نفترق ؛ قال : نعم ) . ثم ساق نحوا من حديث الفتاة في خبر الخطيب البغداديّ . ثم قال موسى بن هارون : ( فأمر له عبيد اللّه بمال آخر ، ثم أقبل إلى أخيه محمد بن عبد اللّه بعد خروج الزبير ، فقال : أما إن الذي أخذناه من الفائدة في خبر حسن وفي قولها « 1 » : أضحت فتاة بني نهد علانية ، تريد : ظاهرة ، أكثر عندي مما أعطيناه من الحباء والصلة ) . فأوّل اختلاف بين الخبرين : أن خبر الخطيب قاطع في أنّ جحظة حدث أنه شهد دخول الزبير على محمد بن عبد اللّه بن طاهر . أما أبو الفرج فهو يروي عن جحظة نفسه : أن حرمي بن أبي العلاء حدّثه ، عن موسى بن هارون ، أو غيره ، أنه هو الذي شهد دخول الزّبير لا على ( محمد بن عبد اللّه بن طاهر ) ، بل على أخيه ( عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر ) . والاختلاف الثاني هو : أن ( محمد بن عبد اللّه بن طاهر قال : إن أمير المؤمنين اختاره لتأديب ولده ، في خبر الخطيب . أمّا خبر أبي الفرج ، ففيه التصريح بأيّ أمراء المؤمنين هو ، مع التردّد بين المتوكل والمعتزّ ، وأنه أمر محمد بن عبد اللّه بن طاهر أن يأمر بإحضاره وتقليده القضاء . والاختلاف الثالث : أن الذي ذكر الفائدة التي أفادوها من الزبير هو محمد بن عبد اللّه بن طاهر ، في رواية الخطيب . أما أبو الفرج ، فقال : إنّ قائل ذلك هو عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر ، يقولها لأخيه محمد بن عبد اللّه بن طاهر . والذي يقرّب بعض وجوه الاختلاف ، خبر لا إسناد له ، نقله ياقوت في « معجم الأدباء » في ترجمة الزبير بن بكار ، وهو : ( حدّث موسى بن هارون قال : كنت
--> ( 1 ) انظر ما قلته في التعليق على الخبر رقم : 25 ، في ترجمة الزبير الآتية .